ماذا تعرف عن قصر برزان التاريخي في مدينة حائل ؟

يقع قصر تاريخي في مدينة حائل شمال هضبة نجد في المملكة العربية السعودية ، يعتبر من أهم معالم التراث العمرانيّ في شبه الجزيرة العربية ، وهو قصر الحكم لعائلة العلي ، ثم لعائلة الرشيد ، وتؤكد المصادر التاريخية أن القصر بُني في عهد محمد بن عبد المحسن العلي الملقب بـ”لسمن العرابي” حوالي عام 1808م
وتم الانتهاء من المرحلة الثانية من تجديده في عهد الأمير طلال العبد الله الرشيد ، ما زال يحتفظ بحالته الأصلية من حيث التصميم المعماري والزخرفيّ ، أما عن سبب تسميته بـ “برزان” فنسبة إلى بروزه عن المباني المجاورة في ذلك الوقت , وقيل إن “برزان” أسم المعماري الذي شيد القصر
عندما دان الحكم لعبد الله العلي الرشيد وأخوه عبيد حكم آل علي عام 1834 م ، قرروا اتخاذ قصر برزان مقراً للإمارة ومركزا جديداً لمدينة حائل , فأعيد بناء بعض أجزاءه وتم إصلاحه من جديد خلال فترة وجيزة ، فأصبح مقراً لمركز الحكم ، ومسكناً لأسرة آل رشيد الحاكمة.
وظل القصر على تعاقب الأجيال الحاكمة من أسرة آل رشيد مركز إدارة البلد ، وفي عهد الأمير طلال العبدالله الرشيد (الحاكم الثاني 1847 – 1866) ، بُنيت في باحته وبجواره المزيد من الدكاكين والمحلات والورش الحرفية والصناعية ، وفي عهد الأمير محمد العبدالله الرشيد (الحاكم الخامس 1873 – 1897) تمت توسعة ميدان برزان وتوسعة السوق وبناء جامع برزان الكبير، وذلك أتى متزامنا مع بناء سور ضخم حول المدينة
تصميم القصر
يتكون من ثلاثة طوابق ، وتزيد مساحته عن 300 ألف متر مربع ، يحتوي الطابق الأرضي على صالات الاستقبال والمطابخ والحدائق، أما الطابق الأول ، فكان مخصصاً للضيوف الدبلوماسيين ، بينما أقامت العائلة المالكة في الطابق الثاني ، وفي عهد الحاكم الخامس للأمارة جبل شمر الأمير (محمد العبد الله بن علي آل رشيد) تمت توسعة ميدان برزان وتوسعة السوق برزان ايضا وتم كذلك بناء جامع برزان الكبير , وقد أتى ذلك متزامنا مع بناء سور ضخم حول مدينة حائل
وقد ظل قصر برزان عامراً حتى سقوط دولة آل رسيد في منطقة حائل عام (1921م) , وتم هدم أجزاء كبيرة من القصر ولم يتبق منه إلا البرجين الذين كانا يحيطان به بينما تحول المكان إلى سوق شعبي يعرف في حائل بأسم “سوق برزان” وفي الوقت الحاضر أصبح الحي يحمل نفس الأسم والذي يقع في مركز مدينة حائل الحديثة ، غير أن ساحة القصر القديم ومكان القصر بالتحديد لا يزال حتى الآن ساحة مرصوفة وخالية.